
سي #المنجي_النصري : #ألف_سلامة_عليك...
هو صاحب 73 ربيعا، ابن الكاف العالية، قامة من قامات التعليق الرياضي في تونس منذ أوائل السبعينات...
هو ابن وزارة التربية، رجل ثقافة و ابن المنظمات و الجمعيات حيث نشط لسنوات ضمن هياكل منظمة المصائف و الجولات...
المنجي النصري ابن صحيفة الصباح حيث جمع بين الصحافة المكتوبة و التعليق الرياضي الإذاعي و التلفزي، ابن النادي الإفريقي كمحب و لم نشعر يوما بأنه ابن فريق باب الجديد لو لم يصرّح هو بذلك، حيث كان معلقا مستقلا عن البقية في طريقة تعليقه، لا يعرف الإنحياز الى قلبه طريقا...
علق على لقاءات المنتخب و الإفريقي و الترجي و الـCSS و ليتوال إفريقيا و عربيا، و لهم جميعا و للبقية وطنيا و لم نشعر يوما بأنه ابن الإفريقي مثلا، او يدافع على هذا الفريق أو يتغافل عن حق الفريق الآخر...
علق على الدربيات و كان مثالا للإستقلالية في التعليق و التعامل على مسافة واحدة من الفريقين...
لم أنس له تعليقين اثنين الأول في لقاء الـCSS و الترجي بالمنزه موسم 93/92 إيابا و الذي انتهى 0/0 بصافرة عبدالرحمان القربي زمن أن كان مدرب النادي الصفاقسي القدير عمر الذيب و صادف وقتها عطلة الربيع و عيد الشباب حيث استغل معلقنا القدير توقّف اللعب بسبب مداواة احد اللاعبين و قدم مقطعا غنائيا شبابيا بصوته كنا ننشده بمنظمتي #الكشافة_التونسية و منظمته #المصائف_و_الجولات و الذي يقول " نحن الشباب لنا الغد، و مجده المخلّد، نحن الشباب... شعارنا على الزمن عاش الوطن، عاش الوطن، بعنا له يوم المحن أرواحنا بلا ثمن...."
اللقاء الثاني هو لقاء نصف نهائي البطولة العربية الذي نظمها الإفريقي عام 1997 و الذي قاده المرحوم الدولي المغربي سعيد بلقولة و الذي انتهى على نتيجة 2/2 و مرت الإفريقي للدور النهائي وقتها بضربات الجزاء و هذه المقابلة صنفتها الصحافة العربية آنذاك #كأفضل لقاء عربي لعام 1997...
أيضا لن أنسى له عديد التعليقات المتميزة حيث قال في مرة من المرات لحارس احد الفرق الإفريقية لما قبل اكثر من هدف و بطرق مختلفة " يسلّم عليك العڨل، هههه "
أيضا كان معلقا " تاريخيا و جغرافيا " داخل الملعب و خارجه حيث يصف لك رحلته لربوع الشمال الغربي مثلا أو لجنوب البلاد و ساحلها وطنيا و لرحلاته افريقيا بتفاصيل الحدث و كأنك معه، كذلك كنا لما نتابعه عبر جهاز الراديو ( زمن ان كان التنسيق العام لحصة رياضة و أهداف للمرحومين القديرين عبدالمجيد المسلاتي و من بعده لعبدالحميد رڨاز ) ،نعيش معه اللقاء و كأنه متلفزا بمعنى يصف لك موقع تواجد الكرة اثناء اللعب او عند مخالفة ما لما كان يقول مثلا " مخالفة بين خط التماس و الخط النهائي للميدان من جهة الركنية على مقربة من خط منطقة الجزاء "...
انطلاقته كانت مع مجموعة من كبار المعلقين مثل الطاهر مبارك، محمد بن خليفة، محمد بوغنيم، اسماعيل التريكي، مختار بكّور، عزّوز السوسي، مصطفى العياري، خليفة الجبالي عماد بن عمارة و غيرهم، حيث كان ذلك المعلق الشاب الذي فرض العربية الفصحى في التعليق و انطلق في نحت مسيرته بثبات...
كان يلقّب " #بعندليب_المعلقين " من قبل المرحوم المسلاتي و بلقب " #بلبل_الاذاعة " من قبل المرحوم رڨاز...
تم انتخابه كأفضل معلّق رياضي في تونس على امتداد سنوات من قبل زملائه الصحفيين، و أمانة كنت أردد دائما التعليق الرياضي " يحرم " بعد سي المنجي النصري أطال الله عمره و المرحوم أنور الحاج ساسي رحمه الله...
هذا قليل من كثير من بعض محطات مسيرة معلقا فذا إذاعيا و تلفزيا بعيدا عن الإنحياز و التعليق لجهة واحدة على حساب أخرى...
كنت أزعم الكتابة عن مسيرة هذا الرجل منذ مدة، لكن ما زاد في تشجيعي على هذا هو مشاهدتي له يوم أمس عبر شاشة الاذاعة الوطنية التونسية حيث تم تكريمه من قبل قسم الرياضة بها بمشاركة كل عناصره تتقدمهم مديرة الاذاعة الوطنية السيدة #هندة_بن_عليّة من خلال برنامج #نوار_عشية للمتألقين #نجوى_الطالبي و #مهدي_عبيد، و ذلك إثر تماثله للشفاء بعد الأزمه الصحية التي كان تعرض لها يوم أن كان يتأهب للتنقل لستاد زويتن للتعليق على لقاء البقلاوة و العمران...
فشكرا لقسم الرياضة على هذه اللفتة الكريمة لكبير المعلقين بتونس خونا و صديقنا سي #المنجي_النصري و مرة أخرى : #ألف_سلامة_عليك...
🖊️ بقلم : #صابر_الطرابلسي